الخميس, 24 تموز/يوليو 2014   26. رمضان 1435

  

قال صيارفة ومتعاملون أمس الأربعاء إن سعر صرف الريال اليمني واصل الانخفاض أمام الدولار على الرغم من بيع البنك المركزي اليمني لمبلغ 150 مليون دولار في سوق الصرافة.

وهذا ثاني تدخل للبنك المركزي اليمني لدعم سعر صرف الريال مقابل الدولار وبقية العملات الأجنبية عبر بيع كميات من الدولار في السوق خلال العام الحالي وخلال مدة لم تتجاوز أسبوعا. وبلغ إجمالي ما ضخه البنك 364 مليون دولار.

وقال متعاملون أن سعر صرف الريال اليمني شهد انخفاضا حادا غير مسبوق منذ سنوات طويلة أمام الدولار في الأيام الثلاثة الأخيرة. وقال أحد الصيارفة في عدن لرويترز إن سعر الصرف في تعاملات اليوم الأربعاء بلغ 213 ريالا مقابل الدولار للشراء و 215 ريالا للبيع وذلك بفارق سبعة ريالات عن مستوى الصرف قبل أسبوع.

وقال متعاملون إن انخفاض قيمة الريال مقابل الدولار انعكس سلبا سريعا على أسعار مختلف المواد الغذائية الأساسية والسلع الاستهلاكية التي ارتفعت بنسب متفاوتة بين 8 و12 في المئة. وأسعار السلع تقاس بسعر الدولار المتداول في سوق الصرف.

وأرجع المحلل الاقتصادي مصطفى نصر أسباب ما سماه التدهور في سعر صرف العملة اليمنية إلى "فشل السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي في إدارة النقود في البلاد."

وقال أن هذا التدهور يعد تعبيرا عن حالة الوضع الاقتصادي اليمني وما يواجهه من تحديات. ونقل موقع الصحوة نت الإخباري التابع لحزب تجمع الإصلاح المعارض عن نصر قوله "إن هناك نقصا كبيرا للعملات الأجنبية في السوق..كما أن هناك سمسرة تتسبب في إحداث أزمات في سوق الصرافة." وحث البنك المركزي على إعادة النظر في سياسته النقدية وأن يفرض رقابة صارمة على المتلاعبين والمضاربين في سوق الصرافة.

وقال متعاملون إن تصاعد ارتفاع الدولار أمام الريال اليمني في سوق الصرف يزيد من مخاوف الأوساط التجارية والاقتصادية في اليمن من استمرار تهاوي قيمة العملة الوطنية إلى مستويات متدنية جدا بدأت منذ مطلع العام الجديد 2010. وكان سعر الصرف في الأسبوع الماضي عند مستوى 208.30 ريال مقابل الدولار للشراء و 208.70 ريال للبيع.

وقال البنك المركزي اليمني في بيان أمس الأربعاء أنه عرض بيع 200 مليون دولار لتغطية احتياجات السوق وبعد تسلم طلبات البنوك وشركات الصرافة قام البنك بتغطية كافة طلباتها بمبلغ 150 مليون دولار.

وأشار البنك إلى أنه أصدر تعميما إلى البنوك التجارية وشركات الصرافة أبلغها فيه بأنه "سيقوم بالبيع المستمر للعملات الأجنبية حتى يتم تغطية كافة احتياجات السوق."

وكان تقرير حكومي قال أن الريال سجل انخفاضا كبيرا خلال العام الماضي إذ تراجع من قرابة 200 ريال مقابل الدولار في نهاية عام 2008 إلى ما فوق 205 ريالات.

وقال التقرير إن الانخفاض الكبير للريال يعود إلى عدة أسباب أهمها التأثيرات السلبية للازمة المالية وتراجع عائدات البلاد من النقد الأجنبي فضلا عن ضعف أداء السياسات النقدية.

أضف تعليق